أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
855
سمط اللآلى في شرح أمالي القالي
هجا الناس ليلى أمّ كعب فمزّقت * فلم يبق إلا نفنف أنا راقعه وأنشد أبو علىّ ( 2 / 235 ، 231 ) في إستار [ لجرير ] : إن الفرزدق والبعيث وأمّه * وأبا البعيث لشرّ ما إستار « 1 » ع وقبله : أمّا البعيث فقد تبيّن أنّه * عبد فعلّك في البعيث تمارى واللؤم قد خطم البعيث وأرزمت * أمّ الفرزدق عند شرّ حوار إن الفرزدق والبعيث البيت . قوله أرزمت : يريد حنّت ، عند شرّ حوار : يريد أنه شرّ مولود . وأنشد أبو علىّ ( 2 / 236 ، 232 ) للعطوىّ شعرا « 2 » ، أوّله : جلّ ربّ الأعراض والأجسام * عن صفات الأعراض والأجسام ع قد تقدّم ذكر العطوىّ ( ص 37 ) وهو : محمد بن عبد الرحمن ابن أبي عطيّة ، مولى بنى ليث من كنانة يكنى أبا عبد الرحمن ، بصرى المولد والمنشأ ، وشاعر من شعراء الدولة الهاشمية ، وكان معتزليّا قويّا في مذهبه ، متقدّما في جدله ، وبهذا المذهب اتّصل بأحمد بن أبي دؤاد وتقرّب إليه ، وكان مختصّا به . وهشام الذي ذكره في شعره هو : هشام بن الحكم البغدادي ، وكان من الحشويّة المشبّهة ، وكان هو وأصحابه يقولون إن الباري تعالى في
--> ( 1 ) من كلمة طويلة في النقائض 334 . ( 2 ) ذكرت في الكامل 462 ، 2 / 75 أربعة أبيات ، وهي منه إن شاء اللّه : قد رأينا الغزّال والغصن والنجمين * شمس الضحى وبدر الظلام فوحقّ البيان يعضده * البرهان في مأقط ألدّ الخصام ما رأينا سوى الحبيبة شيئا * جمع الحسن كلّه في نظام هي تجرى مجرى الأصالة في الرأي * ومجرى الأرواح في الأجسام والثلاثة الأخيرة في بديع ابن المعتز 54 والمرزباني والعمدة 2 / 64 أيضا .